مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الفصل السادس في حد المحارب
تضع أوزارها ولم يثخن
[لم تضجر. يب
] أهلها فكلّ أسير اخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار؛ إن شاء ضرب عنقه وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحّط في دمه حتّى يموت وهو قول اللَّه عزّ وجلّ:
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
الآية»؛ ألا ترى أنّ المخيّر
[التخيير.
يب]
الذي خيّر اللَّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر الكلّ. يب وليس هو على أشياء مختلفة؛
فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام [لجعفر بن محمّد. يب] قول اللَّه عزّ وجلّ: أوْ يُنفَوْا مِنَ الْأرضِ؟ قال عليه السلام:
«ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ...»
الحديث[١].
ودلالتها واضحة؛ فإنّها استندت إلى آية المحاربة وصرّحت بأنّ المراد منها التخيير بين الامور الثلاثة، فالإمام الذي بيده إجراء هذه الحدود في أسرى الحرب يختار أيّاً من الأقسام الثلاثة التي تشرك في كونها قتلًا، وإذا عرض عليه الراوي قوله تعالى: أَوْ يُنْفَوا مِنَ الْأرْضِ بملاحظة أنّ النفي أيضاً أحد الشقوق فكيف حصرتها في الثلاثة؟ أجاب عنه بأنّ المراد بالنفي هو أن تطلبه الخيل فيهرب ولا يصل إليه أحد، وإلّا فإن أخذته الخيلُ حكم عليه ببعض الوجوه الثلاثة. يعني فمرجع الامور
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ٧١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٢٣، الحديث ١.