مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - الفصل السادس في حد المحارب
ورواه العيّاشي في تفسيره مرسلًا عن جميل مثله[١].
ودلالتها على أنّ الحدّ الواجب عليه أحد هذه الأربعة وأنّ تعيينه موكول إلى مشيّة الإمام والحاكم واضحة، والصحيحة واردة في بيان المراد بالآية المباركة فموضوعها المحارب وهو شامل لجميع أنواعه.
رابعها: ما عن «تفسير العيّاشي» مرسلًا عن سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قال:
«الإمام في الحكم فيهم بالخيار؛ إن شاء قتّل وإن شاء صلّب وإن شاء قطّع وإن شاء نفى من الأرض»[٢].
ودلالته مثل سابقه.
خامسها: عن «نوادر» أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي بصير عنه عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه تعالى: أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيْدِيِهمْ وَأرْجُلُهُم مِن خِلافٍ أو يُنْفَوا مِنَ الأرضِ. قال:
«ذلك إلى الإمام أيّما شاء فعل...»
الحديث[٣].
ودلالته واضحة مثل سابقه، إلّاأنّها مضمرة، إلّاأن يرجع الضمير
[١]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٦/ ٩٥؛ مستدرك الوسائل ١٨: ١٥٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٨.
[٢]- تفسير العيّاشي ١: ٣١٥/ ٩٣؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣١٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٩.
[٣]- النوادر: ١٤٧/ ٣٧٦؛ مستدرك الوسائل ١٨: ١٥٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٣، الحديث ٢.