مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الفصل السادس في حد المحارب
نسخة: «حمزة» وفي نسخة اخرى: «أبو حمزة»[١]. إلّاأنّ المذكور في «الفصول المهمّة»: «أبو حمزة»، فلو كانت النسخة الصحيحة «أبا حمزة»، فالظاهر أنّه ثابت بن دينار الثمالي الثقة إلّاأنّ اختلاف النسخ مانع عن الجزم بهذه النسخة ولا محالة لا حجّة على اعتبارها واعتبار سند الحديث.
نعم، إنّ العيّاشي في تفسيره روى الحديث مرسلًا عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:
«إنّ اللَّه فوّض...»
الحديث[٢]. فهو وإن كان مرسلًا إلّاأنّه دليل على اعتبار نسخة «أبي حمزة»، لكنّ الإنصاف مع ذلك كلّه بقاء احتمال أن يكون الراوي «حمزة» المجهول ولا يقوم حجّة على اعتبار سنده. هذا.
ثمّ إنّ المرويّ عنه في «التهذيب» وجميع الكتب الاخر التي ذكرناه هو أبو جعفر الباقر عليه السلام إلّاأنّ صاحب «الوسائل» جعله الإمام الصادق عليه السلام قائلًا: عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً عليه السلام قال:
«فوّض اللَّه...»
. والظاهر اشتباه الأمر عليه قدس سره لمكان أنّ السند هكذا في خبرين آخرين في «التهذيب» قبله. فراجع[٣].
ثانيها: معتبرة طلحة بن زيد الماضية قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«كان أبي عليه السلام يقول: إنّ للحرب حكمين: إذا كانت الحرب قائمة لم
[١]- وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٢]- تفسير العيّاشي ١: ٣٣٨/ ١٧٥
[٣]- تهذيب الأحكام ٨: ٢٩٩/ ١١٠٥ و ١١٠٦.