مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - القول في موجبه وكيفيته
ففي كلّ ذلك حدّ. وأمّا إذا امتزج بغيره- كالأغذية والأدوية- بنحو استهلك فيه ولم يصدق اسمه، ولم يكن الممتزج مسكراً، ففي ثبوت الحدّ به إشكال (١٥)، وإن كان حراماً لأجل نجاسة الممتزج، فلو استهلك قطرة منه في مائع فلا شبهة في نجاسة الممتزج، ولكن ثبوت حدّ المسكر عليه محلّ تأمّل وإشكال، لكن الحكم بالحدّ معروف بين أصحابنا.
إطلاقه لما امتزج به غيره بحيث لم يخرجه عن كونه مسكراً، فضلًا عمّا استهلك فيه.
(١٥) من أنّ موضوع الحدّ في الأدلّة عنوان المسكر أو الخمر والنبيذ، المفروض عدم صدقه عليه لكونه مستهلكاً في الأدوية والأغذية، ولا دليل خاصّ على ثبوت الحدّ فيه وإن دلّت بعض الأدلّة على حرمة الدواء أو الغذاء بذلك؛ ففي خبر عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره؟
فقال:
«لا واللَّه، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ»[١].
وفي خبر زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير، فقال:
«يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب...»
الحديث[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ١ والباب ٢٦، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٦، الحديث ١.