مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - القول في موجبه وكيفيته
(مسألة ٤): لا إشكال في أنّ المسكر قليله وكثيره سواء في ثبوت الحدّ بتناوله؛ ولو كان قطرة منه ولم يكن مسكراً فعلًا، فما كان كثيره مسكراً يكون في قليله حدّ (١٣). كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا صدق اسمه عليه، وكان غيره مستهلكاً فيه. كما لا إشكال في الممتزج بغيره إذا كان مسكراً ولم يخرج بامتزاجه عن الإسكار (١٤)،
الشجرة المتنازع فيها بين نوح وإبليس بالكرم أو العنب[١]. والحبلة أيضاً هي شجرة العنب؛ فالموثّقة من أدلّة حرمة العصير العنبي إذا غلا، ولا ربط لها بالتمر أو الزبيب، واللَّه العالم.
(١٣) كما صرّح به في عبارات كثير من الأصحاب، والظاهر: أنّه لا خلاف فيه. ويدلّ عليه- مضافاً إلى شمول إطلاق أدلّة ثبوت الحدّ على شارب المسكر له- روايات خاصّة معتبرة؛ منها ما مرّ من موثّقة إسحاق بن عمّار وصحيحة عبداللَّه بن سنان[٢] المصرّحة بأنّ موضوع الحدّ أن يشرب الخمر قليلًا أو كثيراً؛ فإنّ قليلها وكثيرها حرام، وقد مرّت الإشارة إلى أدلّة مصرّحة بأنّ كلّ مسكر فهو في حكم الخمر، فراجع.
(١٤) لصدق عنوان المسكر عليه في كلتا الصورتين على الفرض، وقد عرفت أنّ موضوع حكم الحدّ عنوان المسكر الذي لا ريب في شمول
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٢ و ٣ و ٥ و ١٠ و ١١.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٧ و ٨.