مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - القول في موجبه وكيفيته
الحديث شامل للخمر وكلّ مسكر أيضاً، فلازمه أن لا يكون في شربه للاضطرار أيّ تبعة أصلًا.
وأمّا الأدلّة الخاصّة: ففي موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: أنّه سأله عن الرجل أصابه عطش حتّى خاف على نفسه فأصاب خمراً، قال:
«يشرب منه قوته»[١]
، وليس في قباله بالنسبة إلى خصوص مورده شيء إلّاما أرسله الصدوق على ما عن «علله» بقوله: وروي:
«لا تزيده إلّاعطشاً»[٢]
، وهو مع إرساله لا يقاوم الموثّقة ولا إطلاقات رفع الاضطرار. هذا بالنسبة إلى رفع العطش به.
وأمّا المداواة به ففي كثير من الروايات المعتبرة، المنع عن التداوي به:
منها: صحيح عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر اسكُرّجة من نبيذ، ليس يريد به اللذّة، إنّما يريد به الدواء، قال:
«لا، ولا جرعة»
ثمّ قال:
«إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء»[٣].
ومنها: صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دواء عجن بالخمر، فقال:
«لا واللَّه، ما احبّ أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به!؟ إنّه
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٦، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٣، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ١.