مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - القول في موجبه وكيفيته
(مسألة ٦): لو شرب المسكر مع علمه بالحرمة وجب الحدّ ولو جهل أنّه موجب للحدّ (١٧)،
الخمر خاصّة الدواء بل شربها يزيده شرّاً ويوجب قتله، فعليه أن يقبل إلى غيرها، وليسا ناظرين إلى الاضطرار إلى خصوص شربها كما فرضناه.
مضافاً إلى عدم قوّة سند الخبرين؛ ولا سيّما الثاني. فالأقوى- كما في المتن- عدم لزوم الحدّ على من شرب المسكر للاضطرار إلى خصوص شربها، بل ولم يرتكب حينئذٍ معصية، واللَّه العالم.
(١٧) قال في «المسالك»: ولو قال: علمتُ التحريم ولم أعلم أنّ فيه حدّاً لم يُعذر واقيم عليه الحدّ، انتهى. ونحوه في «الجواهر». والدليل عليه عمومات أدلّة ثبوت الحدّ على من شرب المسكر؛ فإنّها عامّة لكلّ أحد، وإنّما خرج منها من جهل بالحرمة جهلًا يكون معه معذوراً، فيبقى مورد الكلام فيه.
مضافاً إلى خصوص قول أمير المؤمنين عليه السلام في موثّق ابن بكير عن أبي عبداللَّه عليه السلام الوارد فيمن شرب الخمر وادّعى الجهل بالحرمة، ففيه:
أنّه عليه السلام قال فيه:
«إبعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار، مَن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه»[١]
؛ فإنّ ظاهره أنّ مجرّد تلاوة آية التحريم عليه- التي بمعنى علمه بالحرمة فقط- كافٍ في
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١٠، الحديث ١.