مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - القول في موجبه وكيفيته
ولو شرب مائعاً بتخيّل أنّه محرّم غير مسكر فاتّضح أنّه مسكر، لم يثبت الحدّ عليه (١٨)، ولو علم أنّه مسكر وتخيّل أنّ الموجب للحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله فالظاهر وجوب الحدّ (١٩).
(مسألة ٧): يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين (٢٠).
ثبوت الحدّ عليه، واللَّه العالم.
(١٨) كما في «الجواهر» أيضاً مستدلّاً بأنّه شبهة دارئة للحدّ، والأولى أن يستدلّ له بحديث الرفع، فإنّ مصداق المسكر ممّا لم يعلم به فهو مرفوع عنه. وبعبارة اخرى: حكم الحدّ معلّق على شرب المسكر، وهو بتخيّله أنّ هذا المائع ليس بخمر لم يعلم بأنّ عمله شرب الخمر، فكونه شرب الخمر ممّا لا يعلمون؛ فيرفع عنه ورفعه رفع لجميع الآثار التي منها ثبوت الحدّ عليه.
بل يمكن أن يقال: إنّ تعزيره هنا مبنيّ على عقاب المتجرّي؛ فإنّ ما علم من الحرمة لم يكن محقّقاً وكان علمه تخيّلًا محضاً، وما كان محقّقاً من حرمة الخمر لم يعلم بها لجهله بموضوعها، فكان مرفوعاً عنه ولو بإجراء حديث الرفع في موضوعها، فتأمّل.
(١٩) لما عرفت من أنّ موضوع الحكم بعد إجراء أدلّة معذورية الجاهل شرب المسكر ممّن علم بالحرمة، وهو محقّق هنا. وكونه موجباً للحدّ ليس موضوع تكليف ولا تكليفاً على الشارب لكي يعمّه حديث الرفع؛ فإطلاق أدلّة ثبوت الحدّ على من شرب المسكر شامل له وموجب لوجوب الحدّ عليه.
(٢٠) يعني فلا يكفي مرّة واحدة، وباعتبار المرّتين صرّح كثير من