مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - القول في اللواحق
دفعتين- مثلًا- كلّ دفعة على سرقة خاصّة لكن قبل إقامة حدّ السرقة الثابتة بالحجّة السابقة، وثالثها قيامها دفعتين- مثلًا- بحيث كانت الحجّة على السرقة الثانية بعد إقامة الحدّ على ما ثبت بالاولى، فاختار وحدة الحدّ في الأوّلين وتعدّده في الثالث.
وأقوال الأصحاب في المسألة مختلفة؛ ففي «نهاية» الشيخ: إذا شهد الشهود على سارق بالسرقة دفعتين لم يكن عليه أكثر من قطع اليد، فإن شهدوا عليه بالسرقة الاولى وأمسكوا حتّى يقطع ثمّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة وجب عليه قطع رجله بالسرقة الأخيرة.
ونحوها عبارة «مقنع» الصدوق مستدلّاً على عدم قطع الرجل في الصورة الاولى بقوله: لأنّ الشهود شهدوا عليه جميعاً في مقام واحد بالسرقة الاولى والأخيرة قبل أن تقطع يده بالسرقة الاولى.
وقال في «الخلاف» مسألة ٣٦: إذا سرق دفعة بعد اخرى وطولب دفعة واحدة بالقطع لم يجب عليه إلّاقطع يده فحسب بلا خلاف، فإن سبق بعضهم وطالب بالقطع فقطع مرّة واحدة ثمّ طالب الباقون روى أصحابنا أنّه يقطع للباقين أيضاً... إلى أن قال: دليلنا على ذلك: الآية والخبر وإجماع الفرقة.
وقريب من عبارة «النهاية» عبارة ابن حمزة في «الوسيلة». والمحقّق الأردبيلي في «مجمع البرهان» أيضاً اختار هذا التفصيل. فهؤلاء جملة من أصحاب هذا التفصيل.
والظاهر: أنّ الشيخ في «المبسوط» أيضاً لم يظهر منه خلاف ذلك؛ فإنّه قال: إذا تكرّرت منه السرقة فسرق مراراً من واحد ومن جماعة ولمّا قطع