تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٦ - فصل في لقطة الحيوان
صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه، فإذا يئس من صاحبه تصدّق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك.
م «٣١٣٣» ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان كالدجاج والحمّام ممّا لم يعرف صاحبه لا يكون تحت عنوان اللقطة، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك، فيتفحّص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدّق به، والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران، ويجوز تملّك مثل الحمّام إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً ولا يجب الفحص، وفي ما إذا علم أنّ له مالكاً ولو من جهة آثار اليد فعليه أن يعامل معه معاملة المالك.
م «٣١٣٤» ما يوجد من الحيوان في غير العمران من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها إمّا لكبر جثّته كالبعير أو لسرعة عدوّه كالفرس والغزال أو لقوّته وبطشه كالجاموس والثور لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه إذا كان في كلأ وماء، أو كان صحيحاً يقدر على تحصيل الماء والكلأ، وإن كان ممّا تغلب عليه صغار السباع كالشاة وأطفال البعير والدواب جاز أخذه، فإذا أخذه عرفه في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد فإن عرف صاحبه ردّه إليه، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد، كما أنّ له إبقاءه وحفظه لمالكه في مدّة مناسبة، ولا ضمان عليه.
م «٣١٣٥» لو أخذه البعير ونحوه في صورة لا يجوز له أخذه ضمنه، ويجب عليه الانفاق عليه، وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه وإن كان من قصده الرجوع عليه كما مرّ في ما يؤخذ من العمران.
م «٣١٣٦» إذا ترك الحيوان صاحبه وسرحه في الطرق أو الصحاري والبراري فإن كان بقصد الإعراض عنه جاز لكلّ أحد أخذه وتملّكه كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه، وإن لم يكن بقصد الإعراض، بل كان من جهة العجز عن إنفاقه أو من جهة جهد