تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٦ - ٤٨ - كتاب الصدقة
فإن اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوه أو فصيله حتّى يوفّيه إيّاها يوم القيامة وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم»[١]، إلى غير ذلك.
م «٣٠٦١» يعتبر في الصدقة قصد القربة، ويصحّ فيها العقد المشتمل على الايجاب والقبول، ويكفي المعاطاة، فتتحقّق بكلّ لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة، ويشترط فيها الإقباض والقبض.
م «٣٠٦٢» لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبي.
م «٣٠٦٣» تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً حتّى الزكاة المفروضة والفطرة، وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فأنّها كالمندوبة وإن كان الأحسن عدم إعطائهم لها وتنزهّهم عنها.
م «٣٠٦٤» يعتبر في المتصدّق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه، فلا تصحّ صدقة الصبي حتّى من بلغ عشراً.
م «٣٠٦٥» لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الايمان ولا الاسلام، فتجوز على الغني وعلى الذمّي والمخالف وإن كانا أجنبيّين، نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين.
م «٣٠٦٦» الصدقة سرّاً أفضل، فقد ورد: «أنّ صدقة السرّ تطفىء غضب الربّ وتطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار وتدفع سبعين باباً من البلاء». نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها، هذا في المندوبة، وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً.
م «٣٠٦٧» يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة، فعن النبي صلى الله عليه و آله في خطبة له: «ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره، ولو تداولها أربعون
[١]- المصدر السابق، ص ٣٨١.