تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٤ - ٤٧ - كتاب الهبة
صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها، وإن أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون، وانّ اليمين الكاذبة وقطعية الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها وتنقلان الرحم، وان نقل الرحم انقطاع النسل»[١]. وأولى بذلك الوالدان اللذان أمر اللَّه تعالى ببرّهما، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و آله وقال: أوصني، قال: لا تشرك باللَّه شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذّبت إلّاوقلبك مطمئنّ بالايمان، ووالديك فأطعهما وبرّهما؛ حيّين كانا أو ميّتين، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل، فإنّ ذلك من الايمان»[٢]، وأولى من الكلّ الأمّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب، فعن الصادق عليه السلام: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه من أبرّ؟ قال: أُمّك، قال: ثمّ إلى من؟ قال: أُمّك، قال: ثمّ من؟ قال: أُّمك، قال: ثمّ من؟ قال: أباك»[٣]. والأخبار في هذه المعاني كثيرة فلتطلب من مظانّها.
م «٣٠٥٩» يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة على كراهيّة، وربّما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدّية إلى الفساد، كما أنّه ربّما يرجّح في ما إذا يؤمن من الفساد ويكون لبعضهم خصوصيّة موجبة لأولويّة رعايته.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٩٤.
[٢]- المصدر السابق، ج ٢١ ص ٤٨٩.
[٣]- مسند أحمد، بيروت دار صادرج ١ ص ٣٩١