تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٨ - القول في القرض
يطالب المقترض به، وليس له الامتناع ولو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير، وللمقترض إعطاؤه وليس للمقرض الامتناع ولو تنزّل بكثير، ويمكن أن يؤدّي بالقيمة بغير جنسه بأن يعطى بدل الدراهم الدنانير مثلًا وبالعكس، ولكنّه يتوقّف على التراضي، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع ولو تساويا في القيمة، بل ولو كانت الدنانير أعلى؛ كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع ولو كانت الدنانير أرخص، وإن كان قيميّاً فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّته بالقيمة، وهي النقود الرائجة، فأداؤه الذي لا يتوقّف على التراضي باعطائها، ويمكن أن يؤدّى بجنس آخر من غير النقود بالقيمة، لكنّه يتوقّف على التراضي، ولو كانت العين المقترضة موجودةً فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين باعطائها فيجوز الامتناع.
م «٢٩٥٣» يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّى من غير جنسه، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمةً ممّا اقترض.
م «٢٩٥٤» لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل.
م «٢٩٥٥» لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن صحّ ولزم وإن كان في حمله مؤنة، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم على المقرض القبول، وإن أطلق القرض ولم يعيّن بلد التسليم فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء، ولو أدّاه فيه يجب عليه القبول، وأمّا في غيره فللمقترض مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى المؤنة الأداء لو طالبه الغريم كما أنّ للمقرض القبول مع عدمهما، ومع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي.
م «٢٩٥٦» يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل وكلّ شرط سائغ لا يكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحةً له.
م «٢٩٥٧» لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا