تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٦ - القول في القرض
التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات، وأمّا في القيميّات كالأغنام والجواهر فلا يعتبر ضبط الأوصاف، بل يكفي فيها العلم بالقيمة حين الإقراض، فيجوز إقراض الجواهر ونحوها مع العلم بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها.
م «٢٩٤٣» لابدّ أن يقع القرض على معيّن، فلا يصحّ إقراض المبهم كأحد هذين، وأن يكون قدره معلوماً بالكيل في ما يكال والوزن في ما يوزن والعدّ في ما يقدّر بالعدّ، فلا يصحّ إقراض صبرة من طعام جزافاً ولو قدّر بكيلة معيّنة وملأ إناء معيّن غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامّة يصحّ الاكتفاء به.
م «٢٩٤٤» يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّابعد القبض، ولا يتوقّف على التصرّف.
م «٢٩٤٥» القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودةً، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميّات، نعم للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ولو قبل قضاءه وطرّه أو مضّي زمان يمكن فيه ذلك.
م «٢٩٤٦» لو كان المال المقترض مثليّاً كالحنطة والشعير والذهب والفضّة ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض، ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلور والصيني، بل وطاقات الملابس، ولو كان قيميّاً كالغنم ونحوها ثبت في ذمّته قيمته، ويعتبر فيه قيمة حال الاقتراض لا الأداء.
م «٢٩٤٧» لا يجوز شرط الزيادة بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه؛ سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه، وهذا هو الربا القرضي المحرّم الذي ورد التشديد عليه، ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كعشرة دراهم بإثني عشر أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعةً أو الانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفةً مثل أن يقرضه دراهم مسكوكة على أن يؤدّيها صحيحة، وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّاً بأن كان من المكيل والموزون وغيره بأن كان معدوداً كالجوز والبيض.