تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٣٢ - فصل في الصلاة على الميت
ولد حيّاً، وأمّا من ولد ميّتاً فلا تستحبّ وإن ولجه الروح قبل ولادته، وحكم بعض البدن إن كان صدراً أو مشتملًا عليه أو كان بعض الصدر الذي محلّ القلب وإن لم يشتمل عليه فعلًا حكم تمام البدن في وجوب الصلاة عليه، كما تقدّم سابقاً.
م «٤٦٨٦» محلّ الصلاة بعد الغسل والتكفين، فلا تجزي قبلهما، ولا تسقط بتعذّرهما، كما أنّه لا تسقط بتعذّر الدفن أيضاً، فلو وجد في الفلاة ميّت ولم يمكن غسله وتكفينه ولا دفنه يصلّي عليه ويخلّي، والميزان فى التكليف أنّ كلّ ما تعذّر من الواجبات يسقط، وكلّ ما يمكن يثبت.
م «٤٦٨٧» يعتبر في المصلّي على الميّت أن يكون مؤمناً، فلا يجزي الصلاة المخالف فضلًا عن الكافر، ويعتبر فيه البلوغ، فتصحّ صلاة الصبيّ المميّز، لكن لا يجزي عن المكلّفين البالغين، ولا يعتبر فيه الذكوريّة، فتصحّ الصلاة المرأة ولو على الرجال، ولا يشترط في صحّتها عدم الرجال، ولكن ينبغي تقديمهم مع وجودهم.
م «٤٦٨٨» الصلاة على الميّت وإن كان فرضاً على الكفاية إلّاأنّه كسائر أنواع تجهيزه أولى الناس بها أولادهم بميراثه، فلو أراد المباشرة بنفسه أو عيّن شخصاً لها لم يجز مزاحمته، بل يشترط إذنه في صحّة عمل غيره، ولو أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخص معيّن فينبغي للوليّ الإذن وللوصي الاستئذان منه.
م «٤٦٨٩» يستحبّ فيها الجماعة، ويعتبر اجتماع شرائط الإمامة من العدالة ونحوها هنا أيضاً، بل اجتماع شرائط الجماعة من عدم الحائل ونحوه، لا يشترط شيء من شرائط الإمامة والجماعة إلّافي ما يشترط في صدقها عرفاً، كعدم البعد المفرط والحائل الغليظ، ولا يتحمّل الإمام هنا عن المأمومين شيئاً.
م «٤٦٩٠» يجوز على كراهيّة أن يصلّي على ميّت واحد في زمان واحد أشخاص متعدّدة فرادى، بل بالجماعات المتعدّدة، ويجوز لكلّ واحد منهم قصد الوجوب ما لم يفرغ منها أحد، فإذا فرغ نوى الباقون الاستحباب أو القربة، وكذلك الحال في المصلّين المتعدّدين في جماعة واحدة.