تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧ - القول في أحكام الأبنية
فلوالي المسلمين ردّهم إلى مأمنهم، فله الخيار بين قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم وأموالهم بعد خرق الذمّة في أمان يردّ إليهم مع ردّهم إلى مأمنهم.
م «٢٨١٧» إن أسلم الذمّي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمّة لم يرتفع ذلك عنه، وبقي على الرقّ ولم يردّ إليه الفداء، وإن أسلم قبلهما وقبل القتل سقط عنه الجميع وغيرها ممّا عليه حال الكفر عدا الديون والقود لو أتى بموجبه، ويؤخذ منه أموال الغير إذا كان عنده غصباً مثلًا، وأمّا الحدود فانّ إسلامه يسقط عند الحد.
م «٢٨١٨» يكره السلام على الذمّي ابتداءً، ولو بدء الذمّي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله: «عليك»، ويكره إتمامه، ولو اضطرّ المسلم إلى أن يسلم عليه أو يتمّ جوابه جاز بلا كراهيّة، وأمّا غير الذمّي فالواجب ترك السلام عليه إلّامع الاضطرار أو المصلحة، وينبغي أن يقول عند ملاقاتهم: «السلام على من اتّبع الهدى»، ويستحبّ أن يضطرّهم إلى أضيق الطرق.
القول في أحكام الأبنية
م «٢٨١٩» لا يجوز إحداث أهل الكتاب ومن في حكمهم المعابد في بلاد الإسلام كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها، ولو أحدثوها وجبت إزالتها على والي المسلمين.
م «٢٨٢٠» لا فرق في ما ذكر من عدم جواز الإحداث ووجوب الإزالة بين ما كان البلد ممّا أحدثه المسلمون كالبصرة والكوفة وبغداد وطهران وجملة من بلاد ايران ممّا مصرها المسلمون أو فتحها المسلمون عنوةً ككثير من بلاد إيران وتركيا والعراق وغيرها أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه، ويحرم إبقاؤها كما يحرم الإحداث، وعلى الولاة ولو كانوا جائرين منعهم عن الإحداث وإزالة ما أحدثوه؛ سيّما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينيّة والسياسيّة والخطر العظيم على شبان المسلمين وبلادهم.
م «٢٨٢١» لو فتحت أرض صلحاً على أن تكون الأرض لواحد من أهل الذمّة ولم يشتر