تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٩ - ٦٤ - كتاب الالزام
الفرض؛ وهي البنت في المفروض- يعطى باقي التركة؛ أي: النصف الآخر لأخ الميتّ في المفروض، وهكذا لو كانت له بنت وعمّ، فعلى مذهب الاماميّة يعطى جميع المال للبنت نصفه فرضاً ونصفه الآخر ردّاً، وعلى قول المخالفين يعطى نصف المال للبنت فرضاً ولا ردّاً وباقي المال يعطى للعمّ. ولو كانت للميّت بنتان فصاعداً وكان له أخ أو عمّ أو ابن أخ أو ابن عمّ فعلى القول بعدم التعصيب فلهما أو لهنّ الثلثان فرضاً والباقي أيضاً لهما أو لهنّ ردّاً والعصبة بفيها التراب كما في الرواية. وأمّا على القول بالتعصيب فالباقي للعصبة؛ أي:
الأخ والجدّ؛ أي: أب الأب- والعمّ واولادهما وابن الابن على الترتيب المقرّر في الارث.
وبعد ما عرفت ما قلنا فإن كان من هو من العصبة إماميّاً اثنى عشرياً ولا يقول بالتعصيب بل يقول بوجوب اعطاء الباقي؛ أي: ما زاد على الفرض أيضاً إلى ذوي الفروض فمع أنّه يعتقد عدم استحقاقه- وكون التركة كلّها لذوي الفروض فرضاً وردّاً- يجوز له الأخذ ويصير ملكاً له بالأخذ لأجل دلالة هذه القاعدة؛ أي: قاعدة الالزام على جواز الأخذ وفروع الأخذ بالتعصيب كثيرة. والضابط الكلّي هو أنّه في كلّ مورد يورثونه المخالفون بحسب مذهبهم ولكن هو حيث أنّه إمامي لا يعتقد استحقاقه لذلك الميراث؛ لأنّه ليس من مذهبه، فهذه القاعدة تجوز أخذه منهم وإلزامهم بما هو مذهبهم.
م «٣٧٧٢» ومنها: مسألة الطلاق على غير السنّة؛ أي: الطلاق الذي فاقد لأحد الشرائط المعتبرة في صحّته، سواء كان من شرائط المطلق ككونه عاقلًا بالغاً مختاراً أو المطلقة ككونها طاهرةً من الحيض والنفاس مع حضور الزوج ومع كونها مدخولةً وحائلًا، وأيضاً من شرائط صحّة طلاقها أن لا يقرّبها زوجها في ذلك الطهر الذي يقع الطلاق فيه، وأيضاً من شرائط صحّة الطلاق أن يكون بحضور شاهدين عدلين. فإذا كان الطلاق فاقداً لأحد هذه الشرائط أو أكثر يكون باطلًا عند فقهاء الإماميّة، وكذلك الطلاق الثلاث من غير رجعة بينها يكون باطلًا عند الاماميّة الاثنى عشريّة، فإذا طلّق المخالف زوجته ولم يكن الطلاق واجداً لجميع هذه الشرائط فيكون ذلك الطلاق باطلًا عندنا وتكون الزوجة باقيةً على زوجيّتها، ولكن مع ذلك كلّه لو كان الزوج؛ أي: المطلّق المذكور يعتقد صحّة ذلك