تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - القول في شرائط الحاكم الإسلامي
أرزاقهم وتعيين رواتبهم، ونصب القضاة لرفع الخصومات وحمل الناس على مصالحهم الدينيّة والدنيويّة، كمنع الغشّ والتدليس في المعائش والمكائيل والموازين، وكمنع المضايقات في الطرقات، ومنع أهل الوسائط من تحميلها أكثر من قابليّتها، والحكم على المباني المتداعية بهدمها، أو إزالة ما يتوقّع منها الضرر على السابلة، وضرب السكّة وإقامة الصلاة وإجبار الممتنع عن أداء الحقوق الخالقيّة والمخلوقيّة العامّة، وقيامه مقامه في الأداء، وإجبار المحتكر والراهن على الأداء والبيع، وإجبار الشريك على القسمة، وإجبار الممتنع عن حضور مجلس الترافع والخصومة، وتسيير الحجّ، وتعيين يوم طلوع الأهلّة، والجهاد في سبيل اللَّه، وإصلاح الجسور وفتح الطرق وصنع المستشفيات، وسياسة الرعيّة، وإعطاء الرأية والعلم واللواء، وتقسيم الغنيمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع عن الحدود والنفوس والأعراض والأموال، وبالجملة: حلّ جميع المشاكل الفرديّة والاجتماعيّة، وتشكيل الوزارات في مختلف شؤون المملكة الدينيّة.
م «٣٣٩٥» يكون لللفقيه الجامع للشرائط إفناء المصالح الشخصيّة حذاء المصالح العالية النوعيّة، فله التصرّفات في أموال الناس عند المصلحة، وله السلطنة على أنفسهم عند اقتضاء الحاجة النوعيّة ذلك، حفظاً للنظام ودفاعاً عن الحوزة المقدّسة الإسلاميّة.
م «٣٣٩٦» أنّ الحاكم في الاسلام يتمكّن من إحداث الشوارع في البلد بتخريب دور المسلمين مع لزوم التقويم والجبران مع الإمكان أو الاسكان لهم بعنوان البدليّة والمعاوضة، بل بالزيادة مع وجود المصلحة لجهة أنّه قيّم الأمّة ورئيس الدولة.
القول في شرائط الحاكم الإسلامي
م «٣٣٩٧» لابدّ وأن يكون الحاكم عادلًا وذا اليد والاقتدار وصاحب الدراية والسياسة وفقهياً وعارفاً بالحلال والحرام، ومجتهداً في المسائل الفرعيّة، بل وفي الاعتقادات الأصوليّة، فإنّ الرجوع إلى الفقهاء في فهم المسائل فلابدّ أن لا يورث ضعف الحكومة المركزيّة، ويعتبر كون الحاكم سائساً وخبيراً بالأوضاع وبصيراً بالأمور، وعاقلًا في