تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - ٥٥ - كتاب الغصب
في يده كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه فعلى كليهما الضمان، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء، فإن رجع على المكرِه بالكسر لم يرجع على المكرَه بالفتح؛ بخلاف العكس، هذا إذا أكره على إتلاف المال، وأمّا لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكرِه وإن كانت عليه عقوبة، فإنّه لا إكراه في الدماء.
م «٣٢٥٢» لو غصب مأكولًا مثلًا فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله بأن قال له: «هذا ملكي وطعامي» أو قدّمه إليه ضيافةً مثلًا أو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنّه شاته ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف، نعم لو دخل المالك دار الغصب مثلًا ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الأكل فلا ضمان على الغاصب وقد برء من ضمان الطعام.
م «٣٢٥٣» لو غصب طعاماً من شخص وأطعمه غير المالك على أنّه ماله مع جهل الأكل بأنّه مال غيره كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا ضمن كلاهما، فللمالك أن يغرم أيّهما شاء، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل، وإن أغرم الأكل رجع على الغاصب؛ لأنّه قد غرّه.
م «٣٢٥٤» إذا سعى إلى الظالم على أحد أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره وإن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ، وإنّما الضمان على من أخذ المال.
م «٣٢٥٥» إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم تكن بيّنة فالقول قول المالك لا الغالب؛ لأنّ «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، يكون نفس المأخوذ على عهدته حتّى بعد التلف، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له، فيكون القول قول المالك بيمينه، ولا ينتقل بالتلف إلى القيمة حتّى يكون القول قول الغاصب بيمينه، ولو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه أو حدوثها بعده وإن زالت في ما بعد وأنكره الغاصب ولم يكن بيّنة فالقول قول الغاصب بيمينه.