تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - ٥٥ - كتاب الغصب
استلزم ردّه الضرر عليه، حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء، وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه وردّه إلّاإذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، وإلّا فعليه نزعه وردّه، وهكذا الحال في ما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبه، فإنّ للمالك إلزامه بردّها، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه، وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أن الخيط بسبب إخراجها ونزعها يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك، وإلّا فيكون بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، وليس للمالك مطالبة العين.
م «٣١٩٨» لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرّة يجب عليه أن يميّزه ويردّه.
م «٣١٩٩» يجب على الغاصب مع ردّ العين بدل ما كان لها من المنفعة في تلك المدّة إن كانت لها منفعة؛ سواء استوفاها كالدار سكنها والدابة ركبها أم لا وجعلها معطّلة.
م «٣٢٠٠» لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين، ولا ينظر إلى مجرّد قابليّتها لبعض منافع أخر، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلةً في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدواب وغير ذلك، ومنفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلةً في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً، فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها، ولو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل كبعض الدواب التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً فإن لم يتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة، وإن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى، فلو فرض أنّ أجرة الحمل في كلّ يوم درهمان وأجرة الركوب درهم كان عليه درهمان، ويكون الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه، ومع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى؛ سواء استوفى