فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٨ - الطائفة الاولى ما دلّ على جواز الاحتيال بضمّ الضميمة
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «قال: لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به»[١].
ولا يخفى: أنّ قوله: «أقلّ أو أكثر»
ظاهر في نفي اعتبار التوازن القيمي.
ومنها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الدراهم بالدراهم وعن فضل ما بينهما، فقال عليه السلام: «إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس»[٢].
دلالة هذه الرواية على المطلوب مبنيّة على ضمّ النحاس أو الذهب إلى أحد العوضين أو كليهما لا على نحو الامتزاج والاندكاك، لأنّ المعاوضة حينئذٍ إنّما بين الدراهم الجيّدة وبين الدراهم الغلّة المغشوشة ولا يجوز التفاضل بينهما لأجل وصف الجيادة والردائة. وأمّا سنداً فهو ضعيف، لوقوع علي بن أبي حمزة البطائني (قائد أبي بصير) في طريقه.
ومنها: خبر الحسن بن صدقة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إنّي أدخل المعادن وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم قال عليه السلام: «لا بأس به»،
قلت: وأنا أصرف الدراهم بالدراهم واصيّر الغِلّة وضَحاً واصيّر الوضَح غِلّةً؟ قال عليه السلام: «إذا كان فيها ذهب فلا بأس»،
قال: فحكيت ذلك لعمّار بن موسى الساباطي، فقال لي: كذا قال لي أبوه، ثمّ قال لي: الدنانير أين تكون قلت: لا أدري، قال عمّار: قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: «يكون مع الذي ينقص»[٣].
الدرهم الوضح- بفتح الضاد- أيّ الدرهم البياض الخالص.
لا إشكال في دلالة هذه النصوص- غير الاولى والثانية- على وجوب ضمّ
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٨١، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٢٠، الحديث ١.