فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - جريان الربا في جميع المعاوضات
«المفتاح» الاختصاص إلى بعض القدماء والمتأخّرين ويبتني استظهاره من الكُلّ على ما قالوا في تعريف الربا. ويرد عليه ما قلنا في توجيه كلام ابن إدريس ظاهراً.
قال في «المفتاح» بعد تسمية كثير من الفقهاء القائلين بالجريان-: «وصريح «السرائر» في باب الغصب و «المختلف» في الباب المذكور، وظاهر غصب «المبسوط» و «الشرائع» و «التحرير» و «التذكرة» في موضع منها على ما فهمه منهم الشهيد في «الدروس»، لا على ما فهمه الشهيد الثاني، وصريح «الإرشاد والكتاب» في المقام و «المختلف» في باب الصلح أ نّه إنّما يثبت في البيع. وهو ظاهر أصحاب التعريف الأوّل. ولهم عبارات في باب الصلح ظاهرة في ذلك، كقولهم: لو صالح على المؤجّل بإسقاط بعضه حالًاّ صحّ، وقولهم لو أتلف عليه ثوباً قيمته عشرة فصالحه بأزيد أو أنقص، صحّ عند المشهور، وهذا يؤدي إلى الربا. وقد يظهر ذلك- أي اختصاصه بالبيع- من «المبسوط» و «الخلاف» و «المراسم» و «الوسيلة» و «مجمع البيان» وغيرها. وما نسبوه إلى الشيخ من ثبوته في كلّ معاوضة فلعلّه مبني على ما يختاره في الصلح من أ نّه بيع. والمصنّف في باب الغصب والصلح من الكتاب و «التذكرة» تردّد. وظاهر الفخر في غصب «الإيضاح» التردّد أيضاً»[١].
ولكن صرّح في «الجواهر» بانحصار المخالف في ابن إدريس والعلّامة، ثمّ نقل رجوع العلّامة عن ذلك في كتاب الصلح فاستنتج انحصار المخالف في ابن إدريس.
قال قدس سره- بعد تسمية القائلين بالجريان-: «خلافاً للحلّي والفاضل فخصّاه بالبيع، والقرض؛ للأصل، بعد دعوى أنّ الربا الزيادة فيهما، أو أنّ المنساق من الأدلّة ذلك، سيّما بعد أصالة البيع في المعاوضة، ولو لأنّه الكثير الشايع. فنصوص الاستدلال ونحوها تنصرف إليه.
[١] - مفتاح الكرامة ١٤: ٩- ١٠.