فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٣ - حكم وفاء أحد النقدين بالآخر
(مسألة ١٢): لو كان على زيد دنانير، وأخذ منه دراهم تدريجاً شيئاً فشيئاً، فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء، ينتقص من الدنانير- في كلّ دفعة- بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت (١)،
الأشياء المحلّاة بالذهب والفضّة. وأمّا شراء الخاتم بجنس حلقته من غير زيادة، فلا يجوز، لأنّ الفصّ زيادة لأحد المتجانسين (من الذهب أو الفضّة) على الآخر.
فلابدّ من زيادة في الحلقة؛ بحيث كانت الزيادة معادلةً لقيمة الفصّ ليتحقّق بذلك التوازن القيمي بين الفصّ الدخيل في الخاتم وبين ما يقع بإزائه من النقد الزائد.
وإلّا فلو كانت الزيادة أكثر قيمةً من الفصّ بأضعاف أو أقلّ منه كذلك يتحقّق فيه ملاك الربا ويكون من قبيل الفرار من الربا الذي سبق البحث عن وجه جريان الربا فيه وحرمته. وسبق منّا عدم تمامية الوجه المذكور لذلك، وقلنا إنّه لا دليل على ذلك، بل الدليل- من صريح النصوص واتّفاق الفقهاء- على خلاف ذلك.
حكم وفاء أحد النقدين بالآخر
١- أي وقت الإقراض، وذلك لأنّ الذي انتقل إلى ذمّة المقترض كانت الدنانير، بمالها من المالية الثابته حين الإقراض، لا حين الوفاء.
قبل الورود في البحث ينبغي أن يعلم أنّ هاهنا مسألتين.
إحداهما: مسألة التصارف بما في الذمم.
ومعناه بيع كلّ من الدائن والمديون ما له في ذمّة الآخر من النقدين المختلفين في الدين الحالّ، ولا يجوز في الدين المؤجّل؛ لدخوله في بيع الكالي بالكالي أي بيع الدين المؤجّل بالدين المؤجّل، ولا في المثلين، لأنّه الربا.