فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - الطائفة الاولى ما دلّ على جواز الاحتيال بضمّ الضميمة
تحقيق في مفاد نصوص حيل الربا
النصوص الواردة في حيل الربا يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيّين:
أحدهما: ما ورد منها في حيل الربا المعاوضي.
ثانيهما: ما ورد في حيل الربا القرضي.
هناك طائفة اخرى، وهي نصوص بيع العينة.
وعليه فالنصوص الواردة في حيل الربا بمجموعها تنقسم إلى ثلاث طوائف:
الاولى: ما ورد في جواز الاحتيال للتخلّص من الربا المعاوضي بضمّ الضميمة.
الثانية: ما ورد في جواز الاحتيال بطريق بيع العينة.
الثالثة: ما ورد في الاحتيال للتخلّص من الربا القرضي.
الطائفة الاولى: ما دلّ على جواز الاحتيال بضمّ الضميمة
هذه الطائفة من النصوص دلّت على جواز الاحتيال من الربا المعاوضي بضمّ الضميمة إلى أحد المثلين من غير جنس الآخر.
منها: صحيح عبدالرحمان بن الحجّاج، قال: سألته عن الصرف وقلت له: الرفقة ربّما عجّلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنّما تجوز نيسابور الدمشقية والبصرية، فقال عليه السلام: «وما الرفقة؟»،
فقلت: القوم يترافقون ويجتمعون للخروج، فإذا عجّلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية فبعثنا بالغِلّة فصرفوا ألفاً وخمسين درهماً منها بألف من الدمشقية والبصرية، فقال عليه السلام «لا خير في هذا، أفلا يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها»،
فقلت له: أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم؟! فقال: «لا بأس بذلك إنّ أبي عليه السلام كان أجرأ على أهل المدينة منّي وكان