فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٠ - تحكيم العرف في ضابطة المكيلية والموزونية
ويدلّ عليه بالخصوص مرسل علي بن إبراهيم، عن رجاله، قال: «ولا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّاإلى العامّة ولا يؤخذ فيه بالخاصّة، فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم، لأنّ أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعدّ»[١].
قوله: «العامّة» يعني العرف العامّ و «الخاصّة» بمعنى العرف الخاصّ.
فتحصل: أنّ الاعتبار في الكيل والوزن بما هو المعتاد في العرف العامّ. وعليه فما جرت العادة في العرف العامّ على كيله أو وزنه في المعاوضات، فهو من المكيل والموزون. وأمّا كونه كذلك في عهد الشارع إنّما يعتبر مادام باقياً على ذلك المنوال، وإلّا فلو تغيّر بمرور الأزمان وصار من قبيل المعدود في العرف العامّ، فالأقوى عدم تطرّق الربا إليه، وفاقاً لصاحب «العروة» وجمعٍ من المحقّقين وخلافاً للمشهور.
وسيأتي من صاحب «الجواهر» التصريح بتحكيم العرف في المقام، وقد عرفت آنفاً بيان وجه ذلك مفصّلًا.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٤، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٦.