فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - اعتبار كون العوضين من المكيل أو الموزون
ومنها: صحيح عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم، قال: «لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيدٍ»[١].
ومنها: موثّقة سماعة قال: سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد، فقال: «إذا سمّيت الثمن فلا بأس»[٢].
مقصوده من تسمية الثمن تعيينه، حذراً من الضرر. وغير ذلك من النصوص الكثيرة الواردة في أشياء مختلفة البالغة حدّ الاستفاضة، بل التواتر ولا حاجة إلى ذكرها.
الطائفة الثانية: ما دلّ بإطلاقه على اختصاص الربا بالمكيل والموزون.
فمنها: صحيحة زرارة وعبيد بن زرارة- رواها المشايخ الثلاثة بطرق مختلفة- عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا يكون الربا إلّافيما يكال أو يوزن»[٣]
؛ نظراً إلى انحلال القضية الاستثنائية إلى عقدي السلبي والإيجابي، فتدلّ هذه الصحيحة بعقدها السلبي على عدم ترتّب حكم الربا على غير المكيل والموزون. وإطلاقه ينفي حكم الربا عن كلّ ما لا يكال ولا يوزن، سواء كان بالعدّ أو الوصف أو بالمشاهدة أو غير ذلك.
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلًا ولا وزناً»[٤].
ومنها: معتبرة منصور بن حازم، قال: سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين، قال عليه السلام: «لا بأس ما لم يكن كيلًا أو وزناً»[٥].
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٦، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٩، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ١٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٥] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٢- ١٥٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ١.