فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - نقد كلام صاحب العروة
وبعبارة اخرى: أنّ كبرى «كون تحريم التصرّف في العوض إرشاداً إلى فساد المعاملة» مسلّمة لا إشكال فيها، إلّاأنّ الكلام في تحقّق الصغرى، وهي تعلّق النهي بالعوض وهو ما عدا الزيادة. وذلك ممنوع، لما قلنا، وكما اعترف به السيّد، بقوله:
«لأنّ المستفاد من الأخبار حرمة أكل الزيادة عن رأس المال وأ نّه أشدّ من الزنا بذات المحرم»[١].
٣- تعليله لبطلان أصل البيع الربوي- على القول بكون الربا المحرّم خصوص الزيادة- إذا كانت الزيادة جزءاً، لا شرطاً؛ بعدم امتيازها عن العوض؛ حيث قال:
«وعلى الثاني، فاللازم التفصيل بين ما إذا كانت جزءاً أو شرطاً، ففي الأوّل المعاملة باطلة لعدم كون الزيادة متميّزة عن الذي يقابل العوض الآخر حتّى تكون بالنسبة إلى الزيادة باطلة وبالنسبة إلى المقابل صحيحة، إذ كلّ جزء من المثل يقابل جزئين من المثلين فليس بيعها بمثل وزيادة»[٢].
ويرد عليه: أ نّه منقوض بموارد انفكاك الزيادة واستقلالها، كبيع منّ من الحنطة بمنّ منها مع دجاجة من غير اشتراط، مع أنّ الإشاعة خلاف متفاهم العرف في مثل بيع منّ من الحنطة بمنّين منها، بل يرى العرف حينئذٍ مجموع المنّين ضِعف المنّ الواحد، فيرى أحدهما واحداً والآخر اثنين، كما يشعره قوله عليه السلام: «مثلين بمثل».
وفي مطلق الزيادة يرى الآخر مثلًا واحداً مع زيادة.
٤- إنكاره الشاهد على تفسير الطبرسي بقوله: «ولا شاهد على تفسير الطبرسي، بل يمكن أن يقال: إنّ الآية ظاهرة في حرمة الزيادة فقط»[٣].
[١] - العروة الوثقى ٦: ١٤.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ١٤.
[٣] - العروة الوثقى ٦: ١٤.