فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - تحقيق مفاد نصوص المقام
اشتراط الزيادة فيه، فتدلّ بالمفهوم على وجود البأس والمنع فيه عند اشتراط الزيادة، والنهي في المعاملات إرشاد إلى فساد العقد.
من هذه النصوص: مضمرة خالد بن الحجّاج، قال: سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة وزناً؟ قال: «لا بأس ما لم يشترط،
قال: وقال: جاء الربا من قبل الشروط، إنّما يفسده الشروط»[١].
وقد سبق أنّ هذه المضمرة لا ينطبق إلّاعلى القرض، ويؤيّده صحيح الحلبي الآتي.
ويمكن تقريب الاستدلال بهذه المضمرة بوجهين:
أحدهما: أنّ المنفي عنه البأس هو نفس القرض المقضي بالأزيد، وذلك بقرينة كونه مورد السؤال وعليه فالمتعلّق للبأس والمنع بدلالة المفهوم هو نفس القرض المشروط بدفع الزيادة، لا خصوص دفع الزيادة.
ثانيهما: أنّ لفظ الربا لمّا كان شرعاً بمعنى نفس المعاملة الربوية يكون المقصود به في مورد الرواية نفس القرض الربوي. وعليه فقوله عليه السلام: «إنّما يفسده الشروط»
يدلّ بالصراحة على فساد القرض الربوي نفسه باشتراط الزيادة.
ويمكن المناقشة في هذه المضمرة دلالة وسنداً.
أمّا دلالة، فلأنّ ظاهرها تعلّق نفي البأس بقضاء أكثر من مال القرض، فتدلّ بالمفهوم على منع قضاء أكثر من مال القرض إذا اشترط.
وأمّا قوله: «جاء الربا من قِبَل الشروط»،
فمعناه أنّ قضاء الأكثر ودفع الزيادة إنّما يكون ربا من أجل اشتراطه في القرض، وإلّا فدفع الزيادة من غير شرط هدية وعطية مستحبٌّ، كما ورد في النصوص.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ١.