فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٥ - الثالثة صورة كون الحق دينا و المدين جاحدا له
نعم.»[١] و الخبر ضعيف لعدم توثيق علي بن حديد، بل ضعّفه الشيخ رحمه الله في موارد، فالاعتماد على ما ينفرد به مشكل. و وقوعه في أسانيد كامل الزيارات أو تفسير القمّي لا يوجب الحكم بالوثاقة.[٢] ٧- صحيحة داود بن رزين [زربي] قال: «قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: إنّي أخالط السلطان، فتكون عندي الجارية فيأخذونها، و الدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال، فلي أن آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك و لا تزد عليه.»[٣] و الشيخ الطوسي رحمه الله نقلها بسندين إمّا عن ابن رزين و إمّا عن أبي زربي و لعلّه هي رواية واحدة وقع التصحيف فيها.
٨- صحيحة داود بن زربي قال: «قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّي أعامل قوماً، فربما أرسلوا إليّ فأخذوا منّي الجارية و الدابّة، فذهبوا بها منّي، ثمّ يدور لهم المال عندي، فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي؟ فقال: خذ منهم بقدر ما أخذوا منك، و لا تزد عليه.»[٤] و لعلّ هذه الرواية و السابقة واحدة لاتّحاد السند و إمكان تصحيف «رزين» و «زربي» فتأمّل. ثمّ دلالتها على المسألة أيضاً مبتنية على عدم كون ذلك إذناً منه عليه السلام.
٩- حسنة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه و ذهب به، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله، أ يأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، و لكن لهذا كلام، يقول: اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي و إنّي لم آخذ الذي أخذته خيانة
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، ح ١٠، ج ١٧، ص ٢٧٥.
[٢]- راجع: معجم رجال الحديث، ج ١١، ص ٣٠٤.
[٣] وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، ص ٢٧٢- تهذيب الأحكام، ج ٦، صص ٣٣٨ و ٣٤٧، ح ٦٠ و ٩٩.
[٤]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ١١٥، ح ٤٨٩- وسائل الشيعة، المصدر السابق.