فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١١ - المطلب السابع في أجرة القسام
قال المحقّق رحمه الله:
«الثاني: في المقسوم، و هو إمّا متساوي الأجزاء، كذوات الأمثال، مثل الحبوب و الأدهان، أو متفاوتها كالأشجار و العقار.
فالأوّل: يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة، لأنّ الإنسان له ولاية الانتفاع بماله، و الانفراد أكمل نفعاً و يقسّم كيلًا و وزناً، متساوياً أو متفاضلًا، ربويّاً كان أو غيره، لأنّ القسمة تمييز حقّ، لا بيع.
و الثاني: إمّا أن يستضرّ الكلّ أو البعض أو لا يستضرّ أحدهم.
و في الأوّل: لا يجبر الممتنع، كالجواهر و العضائد الضيّقة.
و في الثاني: إن التمس المستضرّ، أجبر من لا يتضرّر، و إن امتنع المتضرّر، لم يجبر.
و يتحقّق الضرر المانع من الإجبار، بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة، و قيل بنقصان القيمة، و هو أشبه، و للشيخ قولان.
ثمّ المقسوم: إن لم يكن فيه ردّ و لا ضرر، أجبر الممتنع، و يسمّى قسمة إجبار؛ و إن تضمّنت أحدهما، لم يجبر و يسمّى قسمة تراضٍ.
و يقسّم الثوب الذي لا ينقص قيمته بالقطع، كما يقسّم الأرض.
و إن كان ينقص قيمته بالقطع، لم يقسّم لحصول الضرر بالقسمة.