فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٣ - المطلب الرابع في اشتراط الرضا في نفوذ القسمة
و غيرهما[١].
أمّا إن كان القاسم شخصاً ارتضوا به أو كانا هما اللذان تولّيا القسمة، ففي اشتراط الرضا ثلاثة أقوال:
الأوّل: اشتراط اللزوم بالرضا و لا يلزم بنفس القرعة مطلقاً، كما في المبسوط و التحرير و الرياض و المغني[٢]، و نقل هذا عن غاية المرام[٣]؛ لأصالة بقاء الشركة و اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن بعد عدم إطلاق في المقام يقتضي ترتّب الأثر.
و الثاني: عدم وقوف اللزوم على الرضا بعد القرعة مطلقاً، و عليه العلّامة في الإرشاد و المحقّق الأردبيلي و اليزدي و الگلپايگاني رحمهم الله[٤]، إذ يكفي الرضا الأوّل بأصل القسمة، كما في سائر المعاملات، و قد أخرجت القرعة التعيين. و هي وسيلة إلى تعيين الحقّ و قد قارنها الرضا، فلا يعتبر بعدها.
و الثالث: التفصيل بين القسمة المشتملة على الردّ، فتقف على الرضا بعد القرعة، و بين غيرها، فلا تقف، و هو مختار الشهيد الأوّل و فخر المحقّقين[٥] و استحسنه الشهيد الثاني رحمهم الله[٦].
و قال المحقّق الخميني رحمه الله: «الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم، و لا يحتاج إلى تراضٍ آخر بعدها فضلًا عن إنشائه، و إن كان أحوط في قسمة الردّ.»[٧]
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٢٨- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٨٥- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٢٦.
[٢]- المبسوط، ج ٨، صص ١٤٤ و ١٤٨- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٠٢- رياض المسائل، ج ١٥، ص ١٤٣- المغني مع الشرح الكبير، ج ١١، ص ٤٩١.
[٣]- راجع: مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٨٦.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٤٨- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢١٤ و ٢١٥- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢٢٠- كتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني، ج ٢، ص ٤١.
[٥]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١١٧- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣٦٩.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٢٧.
[٧]- تحرير الوسيلة، ج ١، ص ٦٣٢.