فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٤ - المطلب الأول في إنهاء الحكم بالكتابة
كتاب قاضٍ إلى قاضٍ في حدّ و لا غيره حتّى ولّيت بنو أميّة، فأجازوا بالبيّنات.»[١] و الطائفة قد عملت برواية السكوني و أمثاله من العامّة[٢].
٢- الإجماع المدّعى معلوماً و منقولًا، كما مضى عن المحقّق العاملي رحمه الله[٣].
٣- احتمال عدم القصد إلى الحقيقة، بأن كتبها مثلًا قاصداً التمرين على الكتابة[٤].
٤- احتمال التزوير فيها بأن كتبها غير الحاكم و نسبه إليه[٥].
٥- انحصار الحكم في صريح الإنشاء، فلا يجوز للقاضي الثاني الإنفاذ إلّا بعد أن يثبت عنده صريح إنشائه. و لا بدّ من قوله: حكمت أو ما أفاد معناه من الإنشاء و لا يكفي علمه و لا إخباره و لا قوله: ثبت عندي. قال المحقّق العاملي رحمه الله: «و هذا تحقيق نافع يرتفع به الإشكال عن أكثر مسائل هذا الفصل.»[٦] و قال المحقّق الآشتياني رحمه الله: «إنّ من المواضع ما نقطع باعتبار خصوص القول فيه في الكشف عن الواقع كما في الشهادة و أمثالها ... و كما في إنشاء الحكم؛ فإنّ بناء الأصحاب على عدم اعتبار الكتابة فيه.»[٧] ٦- عدم الدليل شرعاً على اعتبار دلالتها[٨].
أقول: يفهم من كلمات الأصحاب و الأدلّة القائمة على عدم اعتبار الكتابة في إنهاء الحكم أنّ مقاصدهم مختلفة؛ ربما نفى بعضهم من الكتابة ما أثبت حجّيَّتها غيرُه. كما أنّه يمكن حمل
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٨ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، ص ٢٩٧.
[٢]- كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني، صص ٢٨٤ و ٢٨٥- معجم رجال الحديث، ج ٣، ص ١٠٦.
[٣]- راجع أيضاً: كتاب القضاء للمحقّق الكنيّ، ص ٢٢٤.
[٤]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٠٩- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٠٣.
[٥]- كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني، ص ٢٨٥.
[٦]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٧٤.
[٧]- كتاب القضاء، ص ٢٨٦.
[٨]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٠٣.