فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣١ - الفصل الثالث في كيفية حلف الأخرس
و ذهب الشيخ رحمه الله في النهاية[١] إلى القول الثاني، و جعل مفاد القول الثالث رواية.
و ابن حمزة رحمه الله[٢] ذهب إلى صحّة القولين الأخيرين و ابن إدريس رحمه الله حمل الرواية على أخرس لا تكون له كتابة معقولة و لا إشارة مفهومة[٣] و هذا ينافي فهم الأخرس إشارة علي عليه السلام و حملها العلّامة رحمه الله في التحرير على قضيّة واقعة[٤] و هو ينافي مفاد الرواية، إذ كيف يمكن للصادق عليه السلام أن يجيب في مقام بيان سؤال محمّد بن مسلم بأمر لا دخل له في الجواب[٥] و حمل أيضاً على التغليظ و هو لا يبعد. و المشهور[٦] ذهبوا إلى القول الأوّل و هو كفاية الإشارة المفهمة و عدم العمل بمفاد الصحيحة يوجب الضعف. و على كلّ حال فالأحوط الجمع بين الإشارة المفهمة وفاقاً للمشهور و العمل بالصحيحة.
[١]- النهاية، صص ٣٤٧ و ٣٤٨.
[٢]- الوسيلة، ص ٢٢٨.
[٣]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٦٣.
[٤]- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٩١.
[٥]- راجع: مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٤٨٢.
[٦]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٩٣- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢٠١.