فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣ - الأولى التسوية بين الخصمين
طريق سلمة بن كهيل[١] التي مضت في مسألة حجّيّة علم القاضي و هي من طريقنا خالية من هذا الذيل و لو كان هذا الذيل أيضاً في الرواية مع أهمّيّتها، لنقلت من طرقنا.
و أيضاً المنقولة في كتاب الغارات يغاير ما مرّ في كيفيّة الجلوس و مذهب الخصم قال:
«وجد علي عليه السلام درعاً له عند نصراني، فجاء به إلى شريح يخاصمه إليه، فلمّا نظر إليه شريح ذهب يتنحّى، و قال: مكانَك، فجلس إلى جنبه و قال: يا شريح أمّا لو كان خصمي مسلماً ما جلست إلّا معه و لكنّه نصراني و قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا كنتم و إيّاهم في طريق فألجئوهم إلى مضايقه و صغّروا بهم كما صغّر اللَّه بهم في غير أن تظلموا. ثمّ قال علي عليه السلام: إنّ هذا درعي لم أبع و لم أهب. فقال للنصراني: ما يقول أمير المؤمنين؟ فقال النصراني:
ما الدرع إلّا درعي و ما أمير المؤمنين عندي إلّا بكاذب. فالتفت شريح إلى علي عليه السلام فقال:
يا أمير المؤمنين هل من بيّنة؟ قال: لا. فقضى بها للنصراني فمشى هنيئة ثمّ أقبل فقال: أمّا أنا فأشهد أنّ هذه أحكام النبيّين، أمير المؤمنين يمشي بي إلى قاضيه و قاضيه يقضي عليه، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له و أنّ محمّداً عبده و رسوله، الدرع و اللَّه درعك يا أمير المؤمنين. فخرج مع أمير المؤمنين رحمه الله إلى صفّين، فأخبرني من رآه يقاتل مع علي عليه السلام الخوارج في النهروان.»[٢]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٦، ج ٢٧، صص ٢٦٦ و ٢٦٧.
[٢]- راجع: بحار الأنوار، ج ١٠١، صص ٢٩٠ و ٢٩١، ح ٤- مستدرك الوسائل، الباب ١١ من أبواب آداب القاضي، ح ٥، ج ١٧، ص ٣٥٩.