فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٣ - الفصل الخامس في ادعاء المحكوم عليه الإعسار
الفصل الخامس: في ادّعاء المحكوم عليه الإعسار
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو ادّعى الإعسار، كشف عن حاله؛ فإن استبان فقره أنظره. و في تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان، أشهرهما الإنظار حتّى يؤسر. و هل يحبس حتّى يتبيّن حاله؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلّس.»[١]
بعد ما ثبتت الدعوى عند الحاكم، فإن ادّعى المدّعى عليه الإعسار، فإن كان بيده دليل كافٍ على إعساره، فيحكم له بكونه معسراً أو يعمل معه عمل المعسر، و إلّا فهل تقبل دعواه و ينظره الحاكم حتّى يرتفع إعساره من غير الكشف عن حاله و استبانة فقره عملًا بأصالة عدم التمكّن و عدم المال، أو لا بدّ في الإنظار من كشفه عن حاله و استبانة فقره و إلّا فيلزمه بالعمل بالحكم أو يحبس، أو تفصيل فيه باعتبار كون العسر أمراً وجوديّاً أو عدميّاً؛ فعلى الثاني الحقّ هو الأوّل كما أنّه على الأوّل الحقّ هو الثاني؟
قال الفقهاء بحبس المديون المدّعي للإعسار إن التمس صاحب الحقّ ذلك من الحاكم حتّى ينظر في حاله، فإن ظهر إعساره خلّى سبيله.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٨٤.