فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٤ - الفصل الثالث في صورة الحكم و كتابة الإقرار
الواجب على الحاكم رفع الخصومة براءةً و حكماً، و أمّا تثبيته و تسجيله بالكتابة ليؤمن من التدليس و الإنكار فيما بعد، فلا يجب على الحاكم مجّاناً. و للمحاكم الحكم بنفقات المحاكمة على الخصم الخاسر فيها إلّا إذا أعدّ لهذه النفقات مقادير من بيت المال.
و أمّا صورة كتابة صفات المقرّ، فاللازم كونه بحيث يخرج عن الإبهام و يأمن بذلك من التدليس بأن عرّف المقرّ أو الشاهد نفسه شخصاً آخر و يوهم بأنّ المقرّ أو الشاهد هو الشخص الفلاني، خصوصاً اليوم مع إمكان تغيير الحلية و الصفات الظاهريّة بالأدوات الصناعيّة. فعلى هذا فإن لم يحتج إلى ذكر الاسم و النسب و كفت مشخّصاته و سماته الظاهريّة اكتفي به. و لكنّ اليوم هو موضع شكّ و ترديد. فالأمر فيه موضوعيّ خارجيّ و تشخيصه موكول إلى الحاكم أو إلى واضعي القوانين في قبوله و الاكتفاء به. قال المحقّق النراقي رحمه الله: «و الخلاف في هذا المقام ... لا وجه له، إذ ليس ذلك منوطاً بدليل شرعي و إنّما المقصود رفع الاشتباه و الأمن من التزوير و قد يحصل التزوير بالاكتفاء بالنسب، كما قد يحصل بالاكتفاء بالحلية.»[١]
[١]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ١٧٥- و راجع أيضاً: كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٢٢.