فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠٦ - الخامسة تقدم البينة في أمر خفي على غيرها
[الخامسة:] تقدّم البيّنة في أمر خفيّ على غيرها
قال الشيخ رحمه الله: «... قضينا لها بذلك و طرحنا بيّنة الابن، لأن بيّنة الزوجة انفردت بزيادة خفيت على بيّنة الابن و هو أنّها أثبتت ما جهلته بيّنة الابن، فكانت أولى، كرجل خلّف داراً فادّعى رجل أنّ الميّت باعه إيّاها و أقام البيّنة بذلك و قال ابنه: خلّفها ميراثاً و أقام بذلك بيّنة، كانت بيّنة المشتري أولى، لأنّها انفردت بزيادة.»[١] أقول: يظهر من كلام الشيخ و الماتن رحمهما الله أنّ مدار تقدّم بيّنة الزوجة ليس مبنيّاً على تقديم الخارج، بل المدار إمكان الجمع بين البيّنتين و هنا كذلك، لأنّها تشهد بأمر يمكن خفاؤه على بيّنة الابن و لا فرق في ذلك بين كون الأمة أو العين في يد أيّ منهما، نعم لو كان ما تدّعيه الزوجة بحيث لا يمكن المساعدة عليه، كما تدّعي الإصداق في وقت تشهد البيّنة بموته قبل ذلك أو كونه غائباً لا يمكن له الإصداق، فحينئذٍ تحقّق التعارض و يرجع إلى ما قيل في تعارض البيّنات[٢]. فهذه قاعدة مهمّة تجمع بين مدلولات البيّنات مهما أمكن.
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٧٨.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٤٦.