فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧ - الأولى التسوية بين الخصمين
و المحقّق النجفي[١] رحمهم الله و هو ظاهر كلام فقهاء السنّة[٢] و توقّف صاحب الكفاية رحمه الله فيه[٣].
و تدلّ على العدالة في الحكم مضافاً إلى الإجماع، الآيات الكريمة؛ منها: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ»[٤] و عموم الناس يشمل المسلم و غيره.
و منها: «وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى»[٥].
و منها: «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى»[٦].
و الأخبار في ذلك مستفيضة بل متواترة.
و أمّا أدلّة التسوية بين الخصمين فيما عدا الحكم فهي:
١- معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة و في النظر و في المجلس»[٧] و مثلها مرسلة الفقيه عن النبي صلى الله عليه و آله و فيها «فليساو»[٨].
٢- و بهذا الإسناد: «أنّ رجلًا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أيّاماً ثمّ تقدّم إليه في
[١]- المراسم العلويّة، ص ٢٣١- غنية النزوع، ص ٤٤٤- كتاب السرائر، ج ٢، ص ٥٧- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٢١- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٥٤- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٣٠- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٤١.
[٢]- الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، ص ٤٩٩.
[٣]- الكفاية، ص ٢٦٦.
[٤]- النساء( ٤): ٥٨.
[٥]- المائدة( ٥): ٨.
[٦]- ص( ٣٨): ٢٦.
[٧] وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي، ح ١، ج ٢٧، ص ٢١٤.
[٨]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٢١٥.