فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧٥ - السابعة تداعي الزوجين متاع البيت
«و قد روي أنّ المرأة أحقّ بالمتاع لأنّ من بين لابتيها يعلم أنّ المرأة تنقل من بيتها المتاع» قال: «يعني بذلك المتاع الذي من متاع النساء و المتاع الذي هو يحتاج إليه الرجال، كما تحتاج إليه النساء، فأمّا ما لا يصلح إلّا للرجال فهو للرجل، و ليس هذا الحديث بمخالف للذي قال: «له ما للرجال و لها ما للنساء»[١].»[٢] ثمّ أقول: مقتضى القاعدة و العمومات الأوّليّة، عموماً هو ما في المبسوط لعموم البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر. و أمّا ما يستفاد من الروايات من تقديم الرجال فيما يصلح له و المرأة فيما يصلح لها، فلو كان له و لها يد فعليّة زائدة على اليد المتعلّقة بالبيت المشترك بينهما، بحيث يصدق بأنّه استوى عليه، أو أنّه ثيابه، فهو يناط به أيضاً على وفق القاعدة. و أمّا فيما لم تكن يد فعليّة لهما و تكون اليد هي المتعلّقة بالبيت المشترك بينهما فقط، فاختصاص كلّ واحد بما يصلح له، ليس إلّا بمقتضى الظاهر و العادة، كما أنّ تقديم المرأة على الرجل من جهة زفاف المرأة إلى بيت الرجل بمتاع، ليس إلّا من هذه الجهة، فهو قضاء عرفيّ على أساس الظاهر و العادة اعتبره الشارع، فإن كان المورد من موارد القضاء، في وقت و في صقع، فيرجع إليه، و يحكم به بعد اليمين، و إلّا فهو كغيره من الدعاوي. فالملاك تقديم القرائن العرفيّة التي يستند إليها العرف في ذلك، مثل كون متاع خاصّ ينقل من بيت الزوجة، ثمّ تقديم كون اختصاص المتاع بأحدهما، ثمّ التنصيف في المشترك، و بهذا يجمع بين الروايات الدالّة كلّ واحدة منها على بعض هذا. و من القرائن العرفيّة المستند إليها، كون المال تحت يد خاصّ بأحدهما مضافاً إلى يده على البيت و بهذا يجمع بين الأقوال الأربعة أيضاً.
و يؤيّد هذا، ما يدلّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله حكم بالظاهر لا الباطن[٣] و المراد من الظاهر،
[١]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٢١٦.
[٢]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٦٥.
[٣]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١ و ٣، ج ٢٧، صص ٢٣٢ و ٢٣٣.