فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٤ - الرابعة و هي كون الدار في أيديهما مع عدم إقامتهما البينة
أن يعمل بكلتيهما و بالتنصيف، كما تدلّ عليه الأخبار الكثيرة[١]. نعم بناءً على تقديم بيّنة الداخل، يكون النصف المتنازع فيه لمدّعي النصف، فتكون الدار بينهما نصفين[٢]، و لذلك ذكر الشيخ رحمه الله في مبسوطه بأنّه لو كانت الدار في أيديهما فادّعى أحدهما الثلث و الآخر الكلّ و أقاما البيّنة، قضي لمدّعي الثلث بما ادّعاه، و لمدّعي الكلّ بالثلثين، أمّا النصف الذي بيد مدّعي الكلّ، فلا إشكال في أنّه له، لوجود البيّنة و عدم التعارض، و أمّا السدس الذي في يد مدّعي الثلث و هو يدّعيه و له بيّنة على ذلك، فتقدّم بيّنته على اليد فيصير له الثلثان و أمّا الثلث الذي في يد مدّعيه، فتقدّم بيّنته على بيّنة مدّعي الكلّ لكونه في يده[٣].
و في المسألة قول آخر و هو تقسيم الدار على طريق العول، فيجعل لمدّعي الكلّ الثلثان و لمدّعي النصف الثلث و قد مرّ هذا عن ابن الجنيد رحمه الله و الجواب عنه في الصورة الأولى فراجع.
الرابعة: و هي كون الدار في أيديهما مع عدم إقامتهما البيّنة
، فقد علم حكمها ممّا تقدّم، و ملخّصه أنّ النصف المشاع منها، ليس محلّاً للنزاع، فهو لمدّعي الكلّ، و النصف الآخر محلّ للنزاع و هو في يد كلّ واحد منهما، فيستحلفان، فإن حلف أحدهما دون الآخر فهو له، و إن حلفا معاً أو نكلا، فيحكم بالتنصيف، فيكون لمدّعي الكلّ ثلاثة أرباع، و لمدّعي النصف الربع.
و الشهيد الثاني رحمه الله ذهب إلى أنّ الدار بينهما بالسويّة، لأنّ مدّعي النصف يده عليه، فيقدّم قوله فيه بيمينه و لا يمين مع الآخر.[٤]
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم، ج ٢٧، ص ٢٤٩، و الباب ٩ و ١٠ و ١٢ من كتاب الصلح، ج ١٨، صص ٤٥٠- ٤٥٢.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٨٠.
[٣]- راجع: المبسوط، ج ٨، ص ٢٩٢.
[٤]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ١٢٢.