فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٩ - الفصل الخامس في الاختلاف مع تعدد البائعين و المشتريين
يد أحد المتداعيين أو كليهما، معلوم ممّا ذكر قبلًا.
فأقول: لو ادّعى مدّعٍ شراء المبيع من زيد و قبض الثمن و ادّعى آخر شراءه من عمرو و قبض الثمن، ففيها صور:
الأولى: أن تكون العين في أيدي البائعين، فهي إمّا أن يصدّق البائعان المدّعيين في دعواهما أو أن ينكراهما أو أن يصدّق أحدهما فقط و على هذا إمّا أن تكون البيّنة للمدّعيين موجودة مع فرض التساوي في العدالة و العدد و التاريخ، أو لا تكون لأيّ منهما.
الثانية: أن تكون العين في يد أحد البائعين، فلها صور أيضاً.
الثالثة: أن تكون العين في يد شخص آخر، فلها أيضاً صور متعدّدة فنذكر من الفروض الكثيرة ما يعلم منها حكم الصور الأخرى.
١- أن تكون العين في أيدي البائعين، و يصدّقا المدّعيين في دعواهما، و لم تكن للمدّعيين بيّنة، فلا بدّ أوّلًا من أن يعيّن تكليف البائعين، بغضّ النظر عن دعوى المدّعيين.
فإذا عيّن تكليفهما، من كونهما مالكين مشاعين، أو غير مشاعين، أو كون أحدهما مالكاً من دون الآخر، أو عدم كونهما مالكين أصلًا، فتعيين تكليف المدّعيين ليس فيه غموض و إشكال.
٢- الفرض المذكور مع إنكار البائعين دعوى المدّعيين، و يحتاج هذا الفرع أيضاً إلى تعيين تكليف البائعين أوّلًا، كالفرع الأوّل، فإذا ثبت كونهما مالكين، فيحكم لهما مع حلفهما إن استحلفا، و إن نكلا أو ردّا الحلف و حلف المدّعيان، فيتعيّن تكليفهما بوجوب ردّ العين أو الثمن، أو نصف العين و نصف الثمن.
٣- الفرض المذكور أوّلًا مع أنّه يصدّق أحدهما دون الآخر، فالجواب قد علم ممّا ذكر في الفرع الأوّل و الثاني.
٤- الفرض المذكور من كون العين في أيدي البائعين مع وجود بيّنتين متساويتين في العدالة و العدد و وحدة التاريخ، فالتعارض متحقّق لضرورة عدم كون المال مملوكاً بتمامه