فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٨ - الفصل الخامس في الاختلاف مع تعدد البائعين و المشتريين
الفصل الخامس: في الاختلاف مع تعدّد البائعين و المشتريين
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو ادّعى شراء المبيع من زيد و قبض الثمن، و ادّعى آخر شراءه من عمرو و قبض الثمن أيضاً، و أقاما بيّنتين متساويتين في العدالة و العدد و التاريخ، فالتعارض متحقّق، فحينئذٍ يقضى بالقرعة و يحلف من خرج اسمه و يقضى له. و لو نكلا عن اليمين، قسّم المبيع بينهما و رجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن، و لهما الفسخ و الرجوع بالثمنين. و لو فسخ أحدهما جاز و لم يكن للآخر أخذ الجميع، لأنّ النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه.»[١]
هذه المسألة مركّبة من المسألتين السابقتين إذ كلّ من البائع و المشتري مغاير للآخر، و الظاهر أنّ الماتن رحمه الله فرض المسألة فيما إذا كانت العين خارجة عن يد المتداعيين و لم يفصّل بين كونها في يد البائعين أو أحدهما أو غيرهما، نعم حكم صورة كون العين في
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١١٥.