فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٢ - الثالثة دفع الخصومة
فيغرم. نعم لا يحكم بالعين لو نكل أو ردّ الحلف لصيرورتها مال الغير بالإقرار السابق الذي لا يبطله الإقرار اللاحق فضلًا عمّا كان بحكمه.
و إن قلنا: لا يغرم و هو أحد قولي الشيخ الطوسي رحمه الله إذ قال: «قال قوم لا يحلف، لأنّه لا فائدة فيها، لأنّ أكثر ما فيه أن يعترف خوفاً من اليمين، و لو اعترف لا شيء عليه، فلمّا لم يلزمه الغرم مع الإقرار، لم يلزمه اليمين مع الإنكار و هذا الذي يقوى في نفسي»[١] فيقال: هل النكول و ردّ اليمين كالإقرار فليس له الإحلاف، لأنّه لا يستفيد شيئاً و إن أقرّ أو نكل و حلف المدّعي، أو هو كالبيّنة فله التحليف، لأنّه قد ينكل فيحلف المدّعي، فإذا حلف و كانت العين تالفة أخذ القيمة؟[٢] ثمّ إنّه لا يخفى أنّ جواز تحليف المدّعى عليه، إلى أن يقيم المقرّ له- الحاضر أو الغائب بعد رجوعه- البيّنة على الملك، إذ الملك يستقرّ بالبيّنة و يخرج الإقرار عن أن تكون الحيلولة به[٣].
[١]- نفس المصدر.
[٢]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٩٨.
[٣]- نفس المصدر.