فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٦ - كب - و المحقق الخوئي رحمه الله فصل في المقام
كب- و المحقّق الخوئي رحمه الله فصّل في المقام
، نذكر مختاره و أدلّته ملخّصاً:
١- إن كان ذو اليد منكراً لما ادّعاه الآخر، حكم بأنّ المال له مع حلفه لمعتبرة إسحاق بن عمّار الدالّة على أنّ عليّاً عليه السلام قضى بذلك و لا تعارضها رواية محمّد بن حفص عن منصور الدالّة على اختصاص الحجّيّة ببيّنة المدّعي، لضعف سندها كما مرّ، فتبقى معتبرة إسحاق سليمة عن المعارض و بها يقيّد إطلاق معتبرة غياث بن إبراهيم الدالّة على لزوم الحلف من ذي اليد بإطلاقه.
٢- إن لم يكن ذو اليد منكراً بل ادّعى الجهل بالحال و أنّ المال انتقل إليه من غيره بإرث أو نحوه، فعندئذٍ يتوجّه الحلف إلى من كانت بيّنته أكثر عدداً، فإذا حلف حكم بأنّ المال له، لصحيحة أبي بصير الدالّة على استحلاف أكثرهم بيّنة إذا أقام ذو اليد البيّنة على أنّه ورث الدار عن أبيه و لا يدري كيف كان أمرها.
٣- مفروض الصورة الثانية و لكنّ البيّنتان متساويتان في العدد فيقرع بينهما فمن أصابته القرعة حلف و أخذ المال لمعتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه الدالّة على القرعة و الحلف إذا كان الشهود، عدلهم و عددهم سواء.
٤- إذا صدّق المدّعي صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال و لكنّه ادّعى أنّ من انتقل منه المال إليه، قد غصبه أو كان المال عارية عنده أو نحو ذلك، فعندئذٍ إن أقام البيّنة على ذلك، حكم بها له و إلّا فهو لذي اليد لذيل صحيحة أبي بصير.[١] أقول: يعلم ممّا ذكرنا من الأقوال، أنّه ليس في المسألة إجماع و لا شهرة لا يعتنى بخلافها، و لا دليل خاصّ خفيّ غير ما في أيدي الجميع، و الاختلاف يرجع إلى و جهات نظر اجتهاديّة و آراء استنباطيّة موكولة إلى كلّ بحسب فهمه و نظره، فلا يستوحش من إظهار الرأي و لو كان متفرّداً فيه.
[١]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٤٩-/ ٥٢.