فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٢ - يب - و قال العلامة رحمه الله
و لقوله عليه السلام: البيّنة على المدّعي و على الجاحد اليمين، فجعل عليه السلام البيّنة بيّنة المدّعي و في جنبته، فلا يجوز أن يسمع بيّنة الجاحد، سواء كان معه سبب ملك أو غيره، و هذا مذهب شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب البيوع ...»[١]
يب- و قال العلّامة رحمه الله:
«و المعتمد أن نقول: إن كانت هناك يد متصرّفة و أخرى خارجة و شهدت بيّنة المتشبّث بالسبب و أطلقت الأخرى، فإنّ البيّنة بيّنة الداخل مع يمينه، لنا:
ما رواه الجمهور عن جابر ... و من طريق الخاصّة، ما رواه غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ... و عن إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام ... و لأنّ جانب الداخل أقوى. و لهذا قدّمت يمينه على يمين المدّعي، فتكون بيّنته أقوى و لأنّ له يداً و سبباً بخلاف الأخرى و لأنّهما تعارضتا، فتسلم اليد مع السبب. و إن كانتا مطلقتين أو مقيّدتين بالسبب، فالبيّنة بيّنة الخارج، لما رواه محمّد بن حفص عن منصور عن الصادق عليه السلام ... و لو كانت إحدى البيّنتين أقدم تاريخاً و شهدت بقديم الملك و استمراره إلى حين الشهادة، فهي أولى من المتأخّرة. و لو تساويا في التاريخ أو كانتا مطلقتين فيه أو أحدهما مطلقة و الأخرى مقيّدة تعارضتا و احتجّ الشيخ على قوله في الخلاف بما تقدّم من الأخبار و بأنّهما تداعيا و أقاما بيّنة فلا ترجيح، و تبقى اليد مختصّة بأحدهما فيترجّح بها، و هو حسن، لكن حديث منصور يدلّ على خلافه، و لولاه لصرت إلى قول الشيخ في الخلاف.»[٢] و قال في قواعده: «و لو كانت العين في يد أحدهما ... و لو أقام كلّ منهما بيّنة فهي للخارج و قيل للداخل و لو أقام الداخل بيّنة لم تسقط عنه اليمين و لو أقام الخارج انتزعها.»[٣] و قال في إرشاده: «قضي للخارج على رأي، إن شهدتا بالملك المطلق أو
[١]- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٦٨.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٨، صص ٣٩٣ و ٣٩٤.
[٣]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٦٨.