فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٠ - ح - و قال الصهرشتي رحمه الله
يحكم لليد الخارجة ... فإذا ثبت أنّ بيّنة الداخل يسمع في الجملة، فالكلام فيه كيف يسمع؟ أمّا بيّنة الخارج فإذا شهدت بالملك المطلق سمعت، و إن شهدت بالملك المضاف إلى سببه فأولى أن يقبل، و أمّا بيّنة الداخل، فإن كانت بالملك المضاف إلى سببه قبلناها و إن كانت بالملك المطلق، قال قوم: لا يسمعها و قال آخرون: مسموعة و الأوّل مذهبنا، لأنّه يجوز أن يكون شهدت بالملك لأجل اليد، و اليد قد زالت ببيّنة المدّعي فإذا تقرّر هذا، فكلّ موضع سمعنا بيّنة الداخل، قضينا للداخل بلا خلاف. قال قوم: يستحلف مع ذلك و قال آخرون: لا يستحلف و هو الأقوى، و أصل ذلك تعارض البيّنتين، فإنّ منهم من قال:
يسقطان، و منهم من قال: يستعملان.»[١]
و- قال سلّار الديلمي رحمه الله:
«إذا تعارضت البيّنتان، فإن كانت إحداهما أرجح، حكم بها و إلّا قسّم الشيء بين من قامت لهما البيّنات، فإن كان المدّعى في يد أحد المدّعيين مع تعارض البيّنتين، حكم به لمن يده خارجة عنها دون المتثبّت [المتشبّث][٢] بها.»[٣]
ز- و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله:
«فإن كان لأحدهما يد و بيّنة تشهد باليد و للآخر بيّنة تشهد بالملك، حكم للخارج اليد بالملك، و إن كانت البيّنتان تشهدان بالملك، حكم به لذي اليد.»[٤]
ح- و قال الصهرشتي رحمه الله:
«و يسمع بيّنة الخارج و هو المدّعي دون بيّنة الداخل و هو صاحب اليد»[٥] و مثله قال السيّد ابن زهرة رحمه الله[٦].
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ٢٥٨.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٣٨٩.
[٣]- المراسم العلويّة، صص ٢٣٥ و ٢٣٦.
[٤]- الكافي في الفقه، ص ٤٤٠.
[٥]- القضاء و الشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة، ص ١٠٨.
[٦]- غنية النزوع، ص ٤٤٣.