فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٥ - الأمر الثاني فيما إذا كان يد المتخاصمين على المال و لا بينة
و الأوّل- و هو لزوم الحلف- قول الأكثر و المشهور، منهم الماتن في المختصر النافع و ابن سعيد الحلّي و العلّامة و الشهيدان و المحقّقون الأردبيلي و النراقي و العراقي و الآشتياني و الخوانساري و الخوئي و الخميني رحمهم الله[١].
و الثاني قول الشيخ و أبي الصلاح الحلبي و السيّد ابن زهرة مدّعياً عليه الإجماع و الماتن هنا و أبي الحسن سلمان بن الحسن الصهرشتي رحمهم الله و هو المرجّح عند الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله حسب حكاية تلميذه المحقّق الآشتياني رحمه الله عنه[٢].
و الحقّ عندنا هو لزوم الحلف لما قلنا من أنّ كلّاً منهما منكر لما يدّعيه صاحبه؛ إذ يد كلّ منهما على النصف المشاع فيكون كلّ منهما مدّعياً بالنسبة إلى ما في يد الآخر و مدّعى عليه بالنسبة إلى ما في يده، و المرجع هو القاعدة المستفاد من الأحاديث من أنّ البيّنة للمدّعي و اليمين على المدّعى عليه. و المورد ليس من مصاديق التداعي حتّى لا يحتاج إلى الحلف. نعم إذا قلنا أنّ يد كلّ واحد منهما على الكلّ و هو مختار بعض الفقهاء كالسيّد اليزدي رحمه الله، يكون المال في يدهما بأجمعه فيكون بينهما نصفين من دون حلف.
و السيد الطباطبائي اليزدي رحمه الله فصّل في المقام بين صورة كون اليد على النصف و بين ما إذا كانت على الكلّ مستقلّاً، ففي الأولى تجري قاعدة المدّعي و المنكر و في الثانية يجري حكم التداعي و التنصيف من دون حلف و إلّا لزم حصول الفصل بحلف من حلف
[١]- المختصر النافع، ج ٢، ص ٢٨٥- الجامع للشرائع، ص ٥٣٣- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٦٨- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ١٠٠- الروضة البهيّة، ج ٣، ص ١٠٦- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٧٨- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٢٥- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٣٤٧- كتاب القضاء للمحقّق العراقي، ص ١٧٢- كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني، ص ٣٦٠- جامع المدارك، ج ٦، ص ٨٠- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٥٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٣١.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٣٢٩- الكافي في الفقه، ص ٤٤٠- غنية النزوع، ص ٤٤٤- القضاء و الشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة، صص ١٠٨ و ٢٠٤- كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني، ص ٣٦٠.