فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٨ - الأمر الأول فيما إذا كان الحق عقوبة
كتاب قصاص المسالك إلى الأكثر، و هو الأقوى عند المحقّق النراقي و اليزدي رحمهما الله.[١] ٢- لزوم الترافع إلى الحاكم، ذهب إليه المفيد و الشيخ في الخلاف و موضع آخر من المبسوط و ابن البرّاج و الحلبي و العلّامة في القواعد و الشهيد الثاني و هو الظاهر من ابن زهرة رحمهم الله، بل قيل: لا خلاف فيه.[٢] و استدلّ على الأوّل بقوله تعالى: «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[٣]، و عموم السلطنة للوليّ في قوله تعالى: «فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً»[٤] و عموم أخبار جواز اقتصاص الوليّ من الجاني، و أصل عدم التوقّف على شيء و لأنّه كالأخذ بالشفعة و سائر الحقوق.
و استدلّ على الثاني بالإجماع، و بأنّه يحتاج في إثبات القصاص و استيفائه إلى النظر و الاجتهاد لاختلاف الناس في شرائط الوجوب و كيفيّة الاستيفاء، و بأنّ أمر الدماء خطير و الاحتياط ضروريّ في إثباته فلا وجه لتسلّط الآحاد عليه، و بأنّه عقوبة تتعلّق ببدن الآدمي فلا بدّ من مراجعة الحاكم كحدّ القذف، و بأنّ استيفائه وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة و زجر الناس.[٥]
[١]- المبسوط، ج ٧، صص ٥٤ و ٥٦- المختصر النافع، ج ٢، ص ٢٢٥- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٢٢٨- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٥٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٦٢٢- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٢٢٩- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٤٤٣- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢١٧.
[٢]- المقنعة، ص ٧٦٠- المبسوط، ج ٧، ص ١٠٠- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٢٠٥- المهذّب، ج ٢، ص ٤٨٥- الكافي في الفقه، ص ٣٨٣- غنية النزوع، ص ٤٠٧- قواعد الأحكام، المصدر السابق- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٦٨- مستند الشيعة، المصدر السابق.
[٣]- البقرة( ٢): ١٩٤.
[٤]- الإسراء( ١٧): ٣٣.
[٥]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٣٢٩- رياض المسائل، ج ١٦، صص ٢٩٩ و ٣٠٠- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٨٧- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٢١٧.