فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الثاني في التوصل إلى الحق
قال المحقّق رحمه الله:
«من كانت دعواه عيناً في يد إنسان، فله انتزاعها و لو قهراً، ما لم يثر فتنة، و لا يقف ذلك على إذن الحاكم.
و لو كان الحقّ ديناً و كان الغريم مقرّاً باذلًا له، لم يستقلّ المدّعي بانتزاعه من دون الحاكم، لأنّ الغريم مخيّر في جهات القضاء، فلا يتعين الحقّ في شيء دون تعيينه، أو تعيين الحاكم مع امتناعه.
و لو كان المدين جاحداً، و للغريم بيّنة يثبت عند الحاكم، و الوصول إليه ممكن، ففي جواز الأخذ تردّد، أشبهه الجواز، و هو الذي ذكره الشيخ في الخلاف و المبسوط، و عليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص.
و لو لم يكن له بيّنة، أو تعذّر الوصول إلى الحكم، و وجد الغريم من جنس ماله، اقتصّ مستقلّاً بالاستيفاء.
نعم، لو كان المال وديعة عنده، ففي جواز الاقتصاص تردّد، أشبهه الكراهيّة، و لو كان المال من غير جنس الموجود، جاز أخذه بالقيمة العدل.
و يسقط اعتبار رضا المالك بإلطاطه كما يسقط اعتبار رضاه في المجلس، و يجوز أن يتولّى بيعها و قبض دينه من ثمنها، دفعاً لمشقّة