فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٢ - الأمر الخامس في التماس المنكر يمين المدعي
الأمر الخامس: في التماس المنكر يمين المدّعي
قال المحقّق رحمه الله:
«و كذا لو التمس المنكر يمين المدّعي منضمّة إلى الشهادة، لم يجب إجابته، لنهوض البيّنة بثبوت الحقّ.»[١]
أقول: بعد حجّيّة البيّنة و لزوم إقامتها فقط على المدّعي، لا يلزم إجابة المنكر بالحلف منضمّاً إلى الشهادة المقبولة و قد مرّ قول الماتن رحمه الله في المقصد الثالث في بحث الإنكار من النظر الثالث: «و لا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلّا أن تكون الشهادة على ميّت ...»[٢] و يدلّ على ذلك- كما مرّ هناك- مضافاً إلى الأخبار الدالّة على أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على من ادّعي عليه و الإجماع و عدم الخلاف، الروايات الخاصّة مثل صحيحة محمّد بن مسلم و سليمان بن خالد و موثّقة أبي العبّاس و غيرها[٣] و أمّا ما نقل من وصيّة عليّ عليه السلام لشريح: «... و ردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته، فإنّ ذلك أجلى للعمى و أثبت في
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٠٧.
[٢]- نفس المصدر، ص ٨٥.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٨ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١ و ٢، ج ٢٧، ص ٢٤٣؛ و الباب ١ منها، ح ١، ص ٢١٢؛ و الباب ٧ منها، ح ٦، ص ٢٤٢.